ابن الزيات
303
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
تربة ابن سراقة المحدث وبتربة ابن سراقة المحدث تربة لطيفة قريبة من سماك بن خرشمة بها قبر الشيخ محيي الدين بن سراقة المحدث وجماعة من ذريته وبالخط المعروف بالكيزانى تربة ابن الصايغ قيل إن بها أبو ربيعة الأنصاري وحمزة الأنصاري حامل راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال القرشي في تاريخه وليس بصحيح لأنه لم يذكر أحد من العلماء ولا أصحاب التواريخ ان أحدا من الصحابة اسمه حمزة مات بمصر وقد يكون من الصالحين وهذه التربة شرقي الكيزاني وفي الخط المعروف بالكيزانى قبر الشيخ اياس المقعد وقبره على سكة الطريق مع الحائط في حوش صغير ومعه في الحومة أولاد ابن مولاهم وداود السقطي وسليمان السقطي وزين الدين الفوانيسى وأبو بكر النحاس وهم بالقرب من ابن الفرات ذكر التربة المعروفة بابن الكيزاني بها جماعة من الفقهآء والعلماء والصلحآء نذكر كلا منهم في طبقته ان شاء اللّه تعالى فاجل من بها الفقيه الامام العالم أبو عبد اللّه محمد بن أبي الفرج ابن إبراهيم بن ثابت المعروف بابن الكيزاني عده ابن الجباس في طبقة الفقهآء وذكره القاضي شمس الدين بن خلكان في الأعيان مات بعد سنى الخمسمائة وكان قد منع في زمنه القراء من القراءة في الأسواق ومنع معلمي المكاتب من مسح الألواح الا في الآنية الجديدة وان يجمع ذلك ويلقى في البحر وله الديوان المشهور وله الكتاب المعروف بمليك الخطب وله كتاب الرقايق ومن شعره قف على الباب طالبا * * ودع الدمع ساكبا وتوسل به إلي * * ه من الذنب تائبا تلق من حسن فضله * * عند ذاك العجائبا ثم خف منه أن يرا * * ك على الذنب راكبا فهو يجزى على اليسي * * ر ويعطى الرغائبا زينة العبد بالتقى * * فاجعل الصدق صاحبا وقد استحسن أبو الفرج بن الجوزي شعره وكان كثير الايثار وكان له معمل قزازة يأكل من عمل يده ويتصدق بالباقي ويأتيه الطالب يقرأ عليه فيجده جائعا فبطعمه وعريانا فيكسوه ويعطيه العمامة حتى أنه إذا وجد في نعله شيئا مقطوعا يخرزه بيده وجاءه يوما أمير مصر ومعه رسول الخليفة فدخل عليه وهو يدوّر على الدولاب بيده ففرش لهما برشا من خوص فقعدا عليه وسألاه الدعاء فدعا لهما فأخرج له الملك ألف دينار فردها